حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ٧٩ - أولاً تشريع هذا الحق
المبحث الثالث : حق الصلاة عليهم
أولاً : تشريع هذا الحق
حق آخر من حقوق أهل البيت : صدح به القرآن الكريم في سورة الأحزاب بقوله تعالى : ( إِنَّ اللّه وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلَّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً )[١]وقد ثبت من طرق الفريقين وبصورة متواترة عن جملة من الصحابة ككعب بن عجرة وأبي هريرة وجابر بن عبد اللّه وابن مسعود وغيرهم ، أنّهم سألوا رسول اللّه ٦ عن كيفية أداء هذا التكليف الإلهي ، جاء البيان النبوي الشريف صريحاً بضمّ الآل إلى النبي ٦ في الصلاة فقال لهم : « قولوا اللهم صلّ على محمد وآل محمد ».
وهذه الصيغة للصلاة قد تواترت عن النبي ٦ فلا تكاد تخلو رواية ولا استدلال اعتمدوه في آرائهم وفتاواهم منها وكأنها مسلمة لا تقبل النقاش ، وهو كما ترى حق صريح لأهل البيت : أمر به رسول اللّه ٦ بأمر اللّه تعالى وأكده مراراً وحثّ عليه ورغب فيه ونهى عن تركه ، إلاّ أن هذا الحق ، وكما جرى على غيره ، تعرض إلى التغييب والإهمال والتأويل وحتى الافتاء على خلافه ، بل والنهي عن أدائه ، وخلق التبريرات لكل ذلك.
وها أنت تجد أغلب المسلمين لا يذكرون الآل عندما يصلون على النبي ٦ معتمدين الصلاة البتراء التي تقتصر على النبي ٦ دون آله الأطيبين الأطهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين.
[١] سورة الأحزاب : ٣٣ / ٥٦.